[email protected] +(00) 123-345-11

وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين (23)

وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين (23)

ويتعلق بعبادة الله تعالى اليقين بالقرآن الذي نزله على عبده ﷺ، وهذه أول إشارة في كتاب الله لما عرف بإعجاز القرآن، أي التحدي القرآني المفتوح منذ عهد الرسالة أن يأتي الناس بمثله كله أو مثل عشر سور أو حتى مثل سورة واحدة كما تنص هذه الآية، والسورة مفهوم قرآني لا يصح أن يطلق عليه فصل ولا باب كما في كتب البشر، وإنما هي مجموعة من الآيات -وهو مفهوم قرآني آخر- كأن حولها سور يحيط بمعانيها فسميت سورة، والتعبير هنا بـ (من مثله) وليس (مثله) أي من جنس هذا الكلام وليس بالضرورة مثله تمامًا، وإتيان الرسول آية يعجز الناس عن الاحتجاج على كذبها من سنن الله المطردة في الرسالات وتأتي أنواع منها مع قصص المرسلين، ولأن الرسول ﷺ هو خاتم النبيين فقد اقتضت السنة الإلهية أن تكون الآية المعجزة باقية إلى يوم القيامة، فكانت هذا القرآن العظيم. (وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين. أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم – العنكبوت ٥٠-٥١)، وفي الحديث: (ما مِنَ الأنْبِياءِ مِن نَبِيٍّ إلّا قدْ أُعْطِيَ مِنَ الآياتِ ما مِثْلُهُ آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنَّما كانَ الذي أُوتِيتُ وحْيًا أوْحى اللَّهُ إلَيَّ، فأرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهُمْ تابِعًا يَومَ القِيامَة).[1]

والمعجزة والإعجاز مصطلحات محدثة، ولو أن مادة (ع ج ز) شائعة في كتاب الله، مثل: (وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض – فاطر ٤٤)، فهو لا يعجزه شيء سبحانه ولكن البشر تعجزهم آيات الرسل التي لا يستطيعون أن يأتوا بمثلها، ومنها هذا التحدي القرآني، وأوجه هذا الإعجاز الذي تفرد به القرآن عن كلام سائر البشر قد عدّدها العلماء قديمًا وحديثًا، وقسموها تقليديًا بين الإعجاز البياني، والإعجاز الخبري، والإعجاز العلمي، والإعجاز التشريعي.

أما الإعجاز البياني، فهو حجة جل من فسر هذه الآية وأمثالها من المفسرين قديمًا وحديثًا، وفصل بعضهم في أوجه البلاغة لكتاب الله من معان وبيان وبديع وما تحت ذلك من فروع،[2] وكل من له دربة باللسان العربي يدرك بوضوح الفرق بين هذا الكلام البديع النظم جملة وتفصيلًا، وبين كلام سائر الناس بمن فيه كلام سيدنا محمد ﷺ، رغم أنه قال: (أُوتِيتُ جوامعَ الكَلِمِ واخْتُصِرَ لي الكلامُ اختصارًا)،[3] إلا أن لسان القرآن لا يضاهيه لسان، شهد بذلك العدو قبل الصديق، فضلًا عن تنزله منجمًا في ثلاث وعشرين سنة على غير ترتيب المصحف ليوضع كل تنزيل في مواضعه ويأتي بهذا الاتساق، وهذا فوق طاقة البشر. ومن أوجه الإعجاز التي ذكرها المفسرون الإعجاز الخبري بالمعنى التاريخي والمستقبلي، أي دقة ما يتعلق بالتأريخ من عبارات القرآن مما كان غيبًا في عهد النبي ﷺ، والتي تتكاثر الأدلة عليها كلما استكشف الباحثون تفاصيل أكثر عن تاريخ الإنسان والأمم، والعجيب أنه تأريخ بلا تواريخ إلا (قبل) و(بعد)، فمفهوم الزمن في القرآن فيه تركيب ونسبية زمنية ليست من كلام البشر، وهناك دقة كذلك في الإخبار عن ما سيأتي من أحداث لأفراد أو جماعات فأتت مثل ما تنبأ ولم يحدث قط أن جانبت تنبؤاته الصواب، وسوف يأتي شواهد لهذين القسمين في مواضعهما.

وبحث كثير من المعاصرين في ما اصطلحوا على تسميته بالإعجاز العلمي،[4] أي دقة العبارات القرآنية ذات العلاقة بتفاصيل خلق الله تعالى في الكون على كل المستويات، وقد نبهنا عند الآية السابقة -بمناسبة (والسماء بناء)- على الفرق بين النظريات والحقائق العلمية وسعة اللفظ القرآني العربي المختار بدقة بالغة لما يستجد من النظريات كلما استجدت، وسوف يأتي شواهد إضافية لذلك في مواضعه، وفي هذا إعجاز لا تعرفه أدق كتب العلوم عند البشر وهي ما زالت تتطور وتصحح نفسها أبدًا، فضلًا عن خلو القرآن من أي من الأخطاء العلمية الكثيرة التي كانت شائعة ومقبولة في عصر الرسالة، وذلك دون أن يصححها بشكل مباشر، بل ببساطة يتجنب الوقوع فيها.

وقد كتب بعض المعاصرين كذلك عن ما اصطلحوا على تسميته بالإعجاز التشريعي،[5] أي علو التشريع الإسلامي وسموه على ما سواه من التشريعات الوضعية قديمًا وحديثًا، وقدرة نظرياته على تلبية المتطلبات التشريعية نحو مجتمع صالح ومتوازن، بما لا يقدر عليه بشر فضلًا عن رجل عاش في جزيرة العرب منذ ألف وأربعمائة عام، عليه الصلاة والسلام.

وبدا لي أن القرآن يعجز البشر عن الإتيان بمثله من خلال بعض الحجج الأخرى التي قصدَت إلى الدلالة على نزوله من عند الله، والتي يمكن أن نضيفها إلى أوجه الإعجاز المذكورة، كما يلي:

الإعجاز في الرد على ما يدور في خلجات النفوس: فليس هناك كتاب بشري له القدرة على التفاعل مع ما يدور في خلجات النفوس الإنسانية كما يتفاعل القرآن، وقد خبُرنا ذلك ويخبره كل من له رحلة حميمية مع هذا القرآن العظيم، حتى تواترت خبرات البشر على هذه التجربة مع كتاب الله تعالى، وأسلم كثير من الناس قديمًا وحديثًا بسبب هذه المعجزة،  وكان من أوائل تلك التجربة في تاريخ الإسلام قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي قال عنها: خرَجْتُ أبغي رسولَ اللهِ ﷺ قبلَ أن أُسلِمَ فوجَدْتُه قد سبقَني إلى المسجدِ فقُمْتُ خلفَه فاستَفْتَح سورةَ الحاقَّةِ فجعَلْتُ أعجَبُ من تأليفِ القرآنِ قال فقُلْتُ هذا واللهِ شاعرٌ كما قالَت قريشٌ قال فقرَأ: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ – الحاقة ٤٠-٤١)، قُلْتُ: كاهنٌ، فقرأ: (وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ. تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ – الحاقة ٤٢-٤٣)، إلى آخرِ السُّورةِ، قال: فوقَع الإسلامُ من قلبي كلَّ موقع.[6]

كما أخبر القرآن عن ما في خلجات نفوس فئات من الناس لمن أراد منهم أن يعتبر، وهي آيات لمن يعرف تلك التفاصيل عنهم: (يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون – التوبة ٦٤)، (وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون – البقرة ١٤٤)، (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم – البقرة ١٤٦)، ونحو ذلك.

الإعجاز في الاستشفاء بالقرآن: وهذه خصيصة أخرى تواترت تجاربها من خصائص هذا الكتاب الكريم، لا تتوفر في كتاب من صنع البشر قديمًا أو حديثًا: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا – الإسراء ٨٢)، ومعنى الشفاء معنى عام للبرء من كل مرض، ويشمل الرقية بالقرآن، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كُنّا في مَسِيرٍ لنا فَنَزَلْنا، فَجاءَتْ جارِيَةٌ، فقالَتْ: إنَّ سَيِّدَ الحَيِّ سَلِيمٌ، وإنَّ نَفَرَنا غَيْبٌ، فَهلْ مِنكُم راقٍ؟ فَقامَ معها رَجُلٌ ما كُنّا نَأْبُنُهُ برُقْيَةٍ، فَرَقاهُ فَبَرَأَ، فأمَرَ له بثَلاثِينَ شاةً، وسَقانا لَبَنًا، فَلَمّا رَجَعَ قُلْنا له: أكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً – أوْ كُنْتَ تَرْقِي؟ – قالَ: لا، ما رَقَيْتُ إلّا بأُمِّ الكِتابِ، قُلْنا: لا تُحْدِثُوا شيئًا حتّى نَأْتِيَ النبيَّ ﷺ، فَلَمّا قَدِمْنا المَدِينَةَ ذَكَرْناهُ للنبيِّ ﷺ فقالَ: (وما كانَ يُدْرِيهِ أنَّها رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي بسَهْمٍ)،[7] وفي الحديث: (قُلْ هو الله أحَدٌ والمعوذتينِ حين تُمسي، وحين تُصبحُ، ثلاثَ مراتٍ تكفيك من كلِّ شيءٍ)،[8] وغير ذلك.

الإعجاز في شواهد القرآن من آثار الأولين التي يكتشفها علم الآثار المعاصر: فليس هناك أميّ على مدار التاريخ استطاع أن يجمع كل هذه الأطراف من الأخبار السابقة بل يصححها ويدقق تفاصيلها، إلا رسول الله ﷺ، وهذا الوجه من الإعجاز أيده في عصرنا أن كثيرًا من أحداث الأولين لم تكن معروفة على عهد النبي ﷺ، ولا في الكتب الموروثة من الأديان، بل تم اكتشافها مع الدراسات الأثرية المعاصرة، مثل وثائق البحر الميت التي تعود إلى المؤمنين في عصر ما بعد المسيح عليه الصلاة والسلام -رغم محاولات التلاعب بهذا التأريخ كما سيأتي في سورة المائدة-، وكتابات العصور الفرعونية والبابلية التي اكتشفت مؤخرًا، وصحف قديمة من ثقافات وأديان مختلفة فيها بقايا من رسالات السماء، وغير ذلك مما يأتي في مواضعه. (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون – العنكبوت ٤٨)، (وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى – طه ١٣٣)، ثم إن القرآن يضيف تفاصيل دقيقة لم ترد في ما كان معروفًا من الكتب السابقة، ويصحح أخطاء شائعة، كما في قصص سليمان وموسى وعيسى عليهم السلام، فتأتي المكتشفات الأثرية المعاصرة لتثبت دقة التفاصيل والتصحيحات القرآنية، وفي هذا آيات معجزات على أنه من عند الله تعالى.

الإعجاز في تيسير القرآن للذكر ولو للأعاجم: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر – القمر ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠)، وهذه معجزة أخرى مشاهدة في واقعنا وفي كل زمان، فرغم تقصير المسلمين عامة والعرب خاصة في نشر وتعليم اللغة العربية -حتى في بلاد العرب- وانحسارها من دوائر التعليم والبحث والإعلام والثقافة، إلا أننا شهدنا كثْر من الناطقين بغير لسان العرب من أنحاء العالم ممن درسوا القرآن بعناية فجمعوه وبرعوا في لسانه وفهم مقاصده واستوعبوا مددًا من ظلال معانيه، وكم من طفل محدود القدرات في بيئة أعجمية محض، يولي القرآن اهتمامًا فيجمعه كله في سنة أو اثنتين لا يخرم منه حرفًا، وليس لكتاب آخر -شعرًا ولا نثرًا بأي لغة- تلك الميزة.

الإعجاز في ضرب الأمثال: فالأمثال آيات معجزة على صدق هذا الكتاب: (ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون – الروم ٥٨)، والقرآن قد ضربت فيه الأمثال من كل نوع: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا – الإسراء ٨٨-٨٩)، ومن أوجه الإعجاز في الأمثال مقاصدها التي ذكرناها آنفًا، كتثبيت الإيمان عن طريق التصوير، وبيان الحالات النفسية التي لا تصفها الأوصاف المباشرة، والتربية بتقريب فقه القلب، وتقريب ما لا يدرك من المعاني الغيبية في صور محسوسة، وفتح آفاق علمية للبشر بتقريب فهم الخلق، وتعليم تأويل الرؤى عن طريق عالم المثال، وهذا كله لا ينبغي إلا لخالق الكون سبحانه.

الإعجاز في بيان السنن الإلهية المطردة في الكون: ذكرنا في المقدمات كيف أن السنن الإلهية هي القوانين والنظم والأنساق التي خلقها الله تعالى حاكمة على حركة الكون، ومن معجزات القرآن أن تلك السنن المذكورة فيه حقائق لا تزداد إلا ثبوتًا مع حوادث الأيام ودراسات التاريخ والطبيعة والإنسان والمجتمعات والوجود في كل أبعاده، كسنن الزوجية والتنوع والتوازن والتداول والتدافع والنصر والتغيير، وأممية أشكال الحياة، وسنن الفطرة البشرية، إلى آخره، وهذا النظر الدقيق للكون على أعلى مستوى من أنساقه ومنظوماته لا يتأتى إلا من خالق الكون، سبحانه وتعالى.

وهناك خلاف تاريخي بين المذاهب الكلامية في قضية الإعجاز يدور حول السؤال التالي: هل عجز البشر أن يأتوا بمثل القرآن لأن الله تعالى صرفهم عن ذلك رغم قدرتهم عليه؟ وسمي هذا بمذهب الصَّرْفَة وقال به بعض المعتزلة والشيعة والظاهرية،[9] أو أن البشر لا يقدرون على الإتيان بمثله أصلًا بسبب داخلي من القرآن نفسه؟ ويعجب المرء لمثل هذه السفسطات التي برزت في الحضارة الإسلامية أيام ترفها، ويعجب أكثر كيف فرّقت دين المسلمين شيعًا يمتحن بعضهم بعضًا، ويحزبون بها الأحزاب السياسية تقربًا إلى السلطات الحاكمة ومعاداة لها، ويوثقون ويضعفون الرواة، وينشؤون المذاهب التي تُغرض على معاهد العلم، ويتداولون الدول بناء على هذه التحيزات الفلسفية في مسائل مثل الصَّرْفَة أو أفعال العباد أو خلق القرآن أو التحسين العقلي، إلى آخرها، وهي مسائل لا طائل من ورائها ولا أنزل الله بها من سلطان ولا جعل عليها من دليل – مع أو ضد. ما الفرق بين اعتقاد أن البشر قادرون ولكن الله تعالى صرفهم، وبين اعتقاد أنهم لا يقدرون لأن الله تعالى لم يُقدرهم أصلًا؟ لا فرق، ما دمنا لا نتجاوز حد الغلو في دين الله كما قلنا في الخلافات الكلامية السابقة، أي ما دام الطرفان يعتقدان أن الأمور كلها في مشيئة الله تعالى وقدرته، سواء صرَفنا عن الإتيان بمثل القرآن أو لم يُقدرنا أصلًا، (وربك يخلق ما يشاء ويختار – القصص ٦٩)، وهو على كل شيء قدير. ونكرر أننا نحتاج لعلم كلام جديد يتجاوز تلك الخلافات التاريخية ومذاهبها وأحزابها ويلتفت إلى المسائل الكلامية التي وقعت فعلًا في عصرنا، حتى يتحصن المسلم ضد موجات الإلحاد والعلمانية والليبرالية والداروينية والمادية والعدمية والتفكيكية، وغيرها من الشبهات والمذاهب المعاصرة.

ولفظة (نزّلنا) تشير إلى كل القرآن في مقابل (أنزلنا) في مواضع أخرى بما يشير إلى النزول المتدرج للقرآن على مدار زمن البعثة، فالمقصود هنا هو التحدي بالقرآن كله، ولفظة (عبدنا) فيها ما فيها من التشريف لرسول الله ﷺ، وهو مقصود نسبة بعض المؤمنين إليه سبحانه مثل (عباد الرحمن – الفرقان ٦٣)، و(عبادا لنا – الإسراء ٥)، ونحو ذلك. وأما (وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين)، ففيه تمام التحدي بالإعجاز القرآني بأن طلب من المعارضين للقرآن بكلام البشر أن يحكّموا من يشاءون غير الله سبحانه لتقييم تلك المعارضة.

[1] من حديث أبي هريرة، البخاري ٧٢٧٤، ومسلم ١٥٢.

[2] ومن أمثلة من اهتم بهذا الضرب من الإعجاز من المفسرين الجاحظ وابن قتيبة والباقلاني والزمخشري والجرجاني وأبو السعود والشوكاني قديمًا، وابن عاشور ومحمد دراز ومحمد أبو زهرة وسيد قطب والشعراوي وبنت الشاطئ حديثًا.

[3] من حديث محمد الباقر بن علي بن الحسين، قال عنه السخاوي في المقاصد الحسنة ١٦١، والغزي في إتقان ما يحسن ١/١٦٨، والعجلوني في كشف الخفاء ١/٣٠٨: مرسل وله شواهد في الصحيح، ولا يصح هذا التقييم بعدم الصحة من أجل الإرسال في حق آل البيت ما دام قد ثبت عنهم من طريق ثقات، ولا الاستشهاد بحديث غيرهم لتقوية حديثهم، والحديث على أي حال رواه أحمد ٩٧٠٥ من حديث أبي هريرة نحوه، قال الأرنؤوط في تخريج المسند: صحيح، والترمذي ١٥٥٣، وابن ماجه ٥٦٧.

[4] وهي أبحاث مهمة وإن اختلفنا مع بعض تفاصيلها للتفريق بين النظريات المتغيرة وما اعتقدوه ”حقائق علمية“ وهي مجرد نظريات تحتمل الصواب والتصويب، وهي بالتالي في المستوى الثاني من مستويات فهم النص القرآني كما فصلنا. راجع: تفسير الجواهر للطنطاوي الجوهري، وتفسير المنار لرشيد رضا، وتفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم لزغلول النجار، وراجع مثلًا: هند شلبي، التفسير العلمي للقرآن الكريم بين النظريات والتطبيق، قرطاج: مطبعة تونس، ١٤٠٦ هـ.

[5] راجع مثلًا: محمد دراز في النبأ العظيم، وعبد القادر عودة في التشريع الجنائي، ومحمد أبو زهرة في زهرة التفاسير.

[6] أخرجه أحمد ١٠٧، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٦٥: رجاله ثقات إلا أن شريح بن عبيد لم يدرك عمر.

[7] من حديث أبو سعيد الخدري، البخاري ٢٢٧٦، ومسلم ٢٢٠١ مختصراً، وصحيح ابن حبان ٦١١٣

[8] من حديث عبد الله بن خبيب، قال الألباني في صحيح الجامع ٤٤٠٦: صحيح، وفي صحيح الترغيب ٦٤٩: حسن صحيح

[9] راجع البحث المستوعب لهذه التفاصيل في: مصطفى مسلم، مباحث في إعجاز القرآن، الرياض: دار المسلم، ١٤١٦ هـ.

Lorem Ipsum

Leave Your Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حقوق الطبع والنشر 2025, كل الحقوق محفوظة